الفاضل الهندي
238
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) السقوط ، للإجماع - كما في السرائر ( 3 ) - والأصل ، فإنّ الواجب بالعمد إنّما هو القصاص وانّما يثبت الدية صلحاً ، لكن فرض المسألة في المبسوط ( 4 ) في هلاك القاتل ، وفي السرائر في هربه ( 5 ) . وكلام الخلاف ( 6 ) والشرائع ( 7 ) يعطي التردّد . وفرض المسألة فيهما في هلاك القاتل وفي صحيح حريز أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا عمداً فرفع إلى الوالي فدفعه إلى أولياء المقتول فوثب قوم فخلّصوه من أيديهم ، فقال ( عليه السلام ) : أرى أن يحبس الّذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتّى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ فقال : إن مات فعليهم الدية ( 8 ) . ( ولو عفا في العمد عن الدية ) أوّلا ( لم يكن له ) أي العفو ( حكم ) لأنّه عفو عمّا لم يثبت ، بناءً على أنّ الواجب به إنّما هو القصاص ، ويتّجه على القول الآخر . فإن عفا بعد ذلك عن القصاص مطلقاً لم يكن له الدية ، كما أنّها ليست له على القول الأوّل إذا أطلقه مطلقاً . ( ولو تصالحا على مال أزيد من الدية أو من غير جنسها صحّ ) على المختار وعلى وجوب أحد الأمرين بالعمد ، فإنّ للوليّ اختيار أيّهما شاء ، فله أن لا يرضى بإسقاط القصاص إلاّ بأزيد من الدية وبغير جنسها . والعامّة ( 9 ) قطعوا بعدم الصحّة على الثاني ، ولهم على الأوّل وجهان : من أنّ خلف القصاص الدية ، ومن أنّ الواجب هنا القود والمال لهما إنّما يثبت بالتراضي .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 65 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 330 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 65 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 329 . ( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 184 المسألة 50 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 232 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 160 ب 15 من أبواب أحكام الضمان . ( 9 ) لم نعثر عليه .